من الترفيه إلى القيم: الدور المحوري للألعاب الشعبية في بناء شخصية طفل اليوم

من الترفيه إلى القيم: الدور المحوري للألعاب الشعبية في بناء شخصية طفل 

لماذا علينا تشجيع الأسر لتعليم أطفالهم على ممارسة الألعاب الشعبية؟

فالألعاب الشعبية ليست فقط وسيلة للترفيه، بل تلعب دوراً مهماً في تطوير المهارات الاجتماعية والحركية للأطفال. الكثير من الأسر تروج لفكرة أن اللعب يساهم في تعزيز نمو الأطفال الصحي والسعيد. وتقوم بتشجيع الأطفال على اللعب في الهواء الطلق والمشاركة في الألعاب الجماعية لتعزيز الروح

الرياضية وإكسابهم قيم التعاون والفريق. كما أن هناك تقدير كبير للألعاب التقليدية والتراثية التي تحمل قيماً تقليدية وثقافية. هنا يمكن القول أن على الرغم من التطور التكنولوجي وانتشار الألعاب الإلكترونية، فإن الوعي بأهمية الألعاب الشعبية لا يزال قائماً في المجتمع السعودي، والعائلات تبذل جهوداً لتوفير بيئة تشجيعيه للأطفال للاستمتاع بالأنشطة الشعبية. 

الألعاب تؤدي – أيضاً – دوراً كبيراً في تطوير الفرد من النواحي: العقلية، والبدنية، والنفسية، والوجدانية بناءً على الوظائف التربوية، والاجتماعية، والثقافية التي تحملها. ومن ثَمَّ تتنقل معها عادات وتقاليد ومهارات بطريقة طبيعية وتلقائية من جيل إلى آخر، مكونة بذلك جوانب مميزة من ثقافة شعبية غنية بالمعاني الإنسانية والاجتماعية، ومؤكدة بذلك على أهمية الانتماء، والارتباط بالأرض والوطن.



ماهي التحديات التي تواجه الاستفادة من اللعب الشعبي في إكساب الأطفال القيم الاجتماعية ؟

1. الاهتمام المتزايد بالألعاب الإلكترونية: فالأطفال قد يكونون أكثر جذبًا للألعاب الإلكترونية ووسائط الترفيه الرقمية، مما يجعل التحول إلى اللعب الشعبي أمراً أقل جاذبية.

2.قلة الوقت في البيئات الحضارية ، كما قد يكون هناك قلة في الفضاء المتاح للأطفال للعب الألعاب الشعبية في الهواء الطلق،

وقد يكون الوقت المتاح للعب محدوداً.

3.تغير الاهتمامات الاجتماعية فقد يشعر الأطفال بالضغط لمتابعة اهتمامات الأقران، وقد يكون اللعب الشعبي أحيانًا خارج نطاق اهتماماتهم.

4.نقص الوعي بالألعاب الشعبية وقيمتها الاجتماعية والثقافية.


إقتراحات وتوصيات لتغلب على التحديات التي تواجه الاستفادة من الالعاب الشعبية في إكساب الأطفال القيم الاجتماعية ؟

1.تشجيع الأسر الأطفال على اللعب الشعبي الألعاب التقليدية، يجعل لها تأثير إيجابي على تفضيل الأطفال لهذه الأنشطة.

2.توفير المساحات المخصصة للألعاب الشعبية في المدارس أو المجتمعات أو حتى في الفناء الخلفي للمنازل. كما يمكن تنظيم فعاليات وأنشطة تشجع على اللعب الشعبي.

3.تكامل الألعاب الشعبية مع الألعاب الحديثة مثل إطلاق ألعاب شعبية عبر تطبيقات الهواتف الذكية .

4.يمكن تحسين الوعي بالألعاب الشعبية من خلال تنظيم الفعاليات التعليمية التي تسلط الضوء على قيمتها الثقافية والتربويّة 

تواجه الألعاب الشعبية عدة تحديات، من بينها:

   - انحسار الوعي بالألعاب الشعبية والجهل بتراثها الثقافي في أوساط الجيل الجديد، ونقص الممارسين واللاعبين.

   -انشغال الأجيال الحالية بالأجهزة الإلكترونية الحديثة في ظل التطور التكنولوجي.

  - تفوق الألعاب الرقمية، وانغماس الأطفال في ألعاب الفيديو والحلول الرقمية ووسائل التسلية الحديثة.

   -نقص الأماكن المخصصة لممارسة الألعاب الشعبية، مما يحد من إمكانية المشاركة فيها.

   -عدم وجود أفكار إبداعية لتطويرية للألعاب الشعبية، لتتناسب مع متطلبات العصر.

   -عدم إظهار الألعاب الشعبية وتوظيفها بشكل كاف في الفعاليات الترفيهية والمهرجانات الثقافية.

   -قلة التسويق والترويج للألعاب الشعبية.

الألعاب الشعبية ودورها في حفظ التراث الثقافي وتعزيز التفاعل الاجتماعي :

 -أن الألعاب الشعبية تسهم بشكل إيجابي في تعزيز التفاعل الثقافي والاجتماعي، وصون التراث الثقافي غير المادي.

 -للألعاب الشعبية خصائص تميزها عن الألعاب الحديثة، كونها نابعة من البيئة التي نشأت فيها، ما يمنحها تشبعاً بالقيم الثقافية والاجتماعية، كما تعكس هذه الألعاب تفاصيل حياة الأفراد في مجتمعهم، حيث تُعد وِعاءً تحتفل فيه الجماعات بأفراحها، وأحزانها، وعاداتها، وتقاليدها.

 -تستمد الألعاب الشعبية جذورها من التاريخ والماضي البعيد، ويغلب عليها الحركات الفنية والأدائية، مما يضفي عليها طابعاً فنياً يجذب المتفرجين والمهتمين بهذه الفنون الشعبية.

 -لا تقتصر الألعاب الشعبية على الجوانب الحركية، أو الذهنية فحسب، بل تتضمن –أيضاً– الرقص الشعبي والموسيقى كجزء من الفنون التقليدية والثقافة الشعبية، وتستهدف هذه العروض الترويح والتنافس بين الأقران والمشاركين؛ لإظهار مهاراتهم الأدائية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق