الألعاب الشعبية القديمة في السعودية: تبث روح التنافس في الماضي

الألعاب الشعبية القديمة في السعودية: تبث روح التنافس في الماضي


استهوت الألعاب الشعبية القديمة الأطفال والشباب في الماضي لبساطتها وسهولة تأديتها، كما بثت روح الحماسة والمنافسة والتسلية والمرح لممارسيها. اعتمدت هذه الألعاب بشكل رئيسي على المهارات والقدرات البدنية، مثل خفة الحركة، المناورة، الدقة، الملاحظة، الذكاء، وسرعة اتخاذ القرار في الوقت المناسب وساهمت الألعاب الشعبية القديمة أيضًا في تقوية الروابط الاجتماعية وبث روح الألفة بين أبناء الجيران، وكانت تمثل التسلية الوحيدة للأطفال والشباب في الماضي لغياب أماكن الترفيه. كما أسهمت هذه الألعاب في الحفاظ على التراث الشعبي من الاندثار، بوصفها جزءًا مهمًا من الموروث الشعبي السعودي.

الألعاب في الماضي والحاضر

استعرض محمد بن إبراهيم الحواس، المشرف العام على قرية المذنب التراثية بمنطقة القصيم ورئيس فرقة “باب طرحان”، أسماء الألعاب الشعبية القديمة وطرق تأديتها، مشيرًا إلى أن الألعاب كانت تمارس في الماضي خلال الزواجات والأعياد والعطل الأسبوعية، غالبًا في أوقات المساء. أما الآن، فتُمارس خلال المهرجانات الصيفية وفعاليات الربيع في مدينة بريدة ومحافظات منطقة القصيم.


وأضاف الحواس أن فرقته تقوم بممارسة الألعاب أمام كبار السن في سوق المجلس بمحافظة المذنب، الذين يقومون بتصحيح بعض الألعاب وتعليم الشباب الطرق الصحيحة لممارستها كما كانت في الماضي.


أشهر الألعاب الشعبية القديمه  

وفقًا للحواس، فإن عدد الألعاب القديمة يتجاوز ثلاثين لعبة، بعضها مخصص للأولاد وبعضها للبنات، ومعظمها يحتاج إلى الحركة والذكاء والقدرة البدنية.

ألعاب الأولاد: طاق طاق طاقية، شد الحبل، عظيم ساري، حمد حمد، سبت السبوت، طار الطير، غلمطاء، الدنانة، الكعبة، سبع الحجر، المغبا، أم ثلاث، أم تسع، لعبة الوشيشا، النبّاطة، الدوامة، الدريفة.

ألعاب البنات: الخطة، حدرجا بدرجا، الدبق، فتحي يا وردة، الصقل أو المصاقيل، الطبة، آه يا بطيني، صبحكم بالخير يالعمال العمالية.


شرح بعض الألعاب 

١/ طاق طاق طاقية … رن رن يا جرس

يجتمع 7 إلى 10 أطفال بشكل دائري، ويخصص أحدهم لحمل الشماغ والطاقية. يدور الأطفال حوله مرددين الأهازيج، ثم توضع الطاقية خلف ظهر أحدهم، ويبدأ مطاردة اللاعب الذي خلفه الطاقية. تستمر اللعبة بالدوران والتفاعل حتى يجلس اللاعب في مكان الآخر لتكمل اللعبة.

٢/ حمد حمد

يجلس أحد الأطفال في وضع السجود، ويغطي وجهه، بينما يحاول الآخرون التفاعل معه حسب الأهازيج التقليدية، مع ضرب ظهره بطريقة محددة. اللعبة تكرر عدة مرات ويحدد الفائز حسب الأداء.

٣/ وحدة وحدة

يقف طفل باسم “خالد” ممسكًا بطرف شماغ، ويأمر الأطفال بأداء حركات معينة وفق الأهازيج، مع محاولة التقاط الشماغ أثناء رميه. تعتمد اللعبة على المرونة وخفة الحركة.

٤/ سبت السبوت / المقامز

تتطلب مهارة عالية وخفة حركة، حيث يقوم الأطفال بالقفز فوق بعضهم البعض بعد إجراء قرعة لتحديد الدور، ويستمر التنافس حتى انتهاء اللعبة.

٥/ ألعاب الذكاء والتوازن

•أم ثلاث، أم تسع، أم خطوط أو الخطة: تعتمد على التفكير والذكاء.

•الدنانة: تحتاج إلى التوازن، ويتم استخدام عجلة دراجة وعصا خشبية مع علبة معدنية.

•سبع الحجر: تتطلب الدقة والمهارة في التصويب، مع منافسة بين فريقين لإعادة ترتيب الحجارة قبل أن يضربهم الفريق المنافس بالكرة.

٦/ ألعاب البنات

•طار الطير، حدرجا بدرجا: تُمارس بشكل دائري مع أهازيج خاصة بالأطفال والفتيات، وتتضمن ضرب خفيف للأيدي أو تمريرها وفق تعليمات اللعبة.

•الأهازيج مرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية مثل العيد، العودة من الحج، وحفظ القرآن، مما يعزز القيم الاجتماعية والثقافية.


أهميه الألعاب الشعبية القديمه

حث الحواس الشباب والفتيات على ممارسة الألعاب الشعبية القديمة لما لها من فوائد صحية وبدنية، مؤكداً أن ممارستها تسهم في:

•المحافظة على المورث الشعبي.

•تنمية مهارات الذكاء والقدرات البدنية للأطفال.

•تعزيز روح المنافسة والمرح بطريقة صحية.

•الابتعاد عن بعض الألعاب الإلكترونية التي قد تؤثر على التركيز والنشاط البدني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق