الألعاب الشعبية: ربط الموروث بتنمية المهارات لدى الاطفال
الالعاب الشعبية : تعد من اولى مظاهر اللعب في مرحلة الطفولة، وجزء من ثقافة المجتمع تختلف من مجتمع لآخر، وتعد نموذجاً من نماذج البيئة وتقاليدها وهي رمز من رموز التقاليد الأخلاق والعلاقات الجتماعية ، وسميت الألعاب الشعبية نسبة الى الشعب والأحياء الشعبية.
هل الالعاب الشعبية لها فائدة ام هي مجرد لعبة لتسلية؟
تساعد الألعاب الشعبية على تنمية القيادة في اللعب لن القيادة ليست مجرد المحافظة على النظام في الملاعب، ولكن المقصود بالقيادة هو الدور الإيجابي الذي يقوم به القائد الفرد أو الجماعية القائدة. فالقائد دائم لتصال بالأفراد معتمدا في ذلك على الحوار الديمقراطي الذى يتم قبل أو أثناء اللعب والذى يعمل على توزيع المسؤوليات على أعضاء جماعة اللعب بصورة متساوية وعادلة في إطار جو من التسامح بما يساعد ذلك على تماسك جماعة اللعب، والتعاون بين أفرادها الأمر الذى يحول أو يمنع وقوع الأفراد في مواقف أو مشكلات تعوق نشاطهم، وبهذه الطريقة يتعلم الأفراد النظام وضبط النفس في علاقاتهم فتقل الخلافات بينهم، وتزيد رغبة الأفراد في المشاركة في اللعب وتحمل المسؤولية، وإتباع التعليمات التي تفرضها الجماعة أو القائد.
العامل الاجتماعي والثقافي وعلاقته بالألعاب الشعبية:
يتأثر لعب لطفال بالبيئة والجنس والحالة الجسمية والمستوى العقلي يتأثر كذلك بثقافة المجتمع بما فيه من عادات وقيم وتقاليد كما يرث الأطفال عن الاجيال السابقة انواعاً من الالعاب التي تنتشر في المجتمع، كما للمستوى الاقتصادي دور رئيسي في لعب الأطفال إذ يؤثر في اللعب فالأطفال الذين تكون اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية أعلى يكونون أكثر تفضيلا ً للُعب التي يُكلف بعض الأموال.
أهمية الألعاب الشعبية:
ترجع أهمية الألعاب الشعبية الى أنها تساعد في تنمية وتطوير شخصية الطفل، وتشعر المرء بالرضا
والسرور، يتعلم فيها الطفل الكثير عن نفسه وعن الآخرين وعن العالم حوله، كما تجد الألعاب الشعبية مكانة مرموقة في نفوس اللاعبين خاصة أنها ألعاب تمارس برغبة وتتميز بروح اللعب المتضمن البهجة والسرور، كما أنها تحقق النشاط واليقظة والانشراح ، ولها طابع مشوق تجذب اللاعبين الى ممارستها، وبسيطة وبعيدة عن التكلف، وهي معروفة ولها طابعها المحلي .
مرحلة الطفولة:
تعد من أهم المراحل العمرية في حياة الإنسان، وذلك لأنها مرحلة تكوينه وإعداده للحياة، ففيها تغرس البذور الاولى لشخصيته المستقبلية وتتشكل عاداته واتجاهاته وميوله واستعداداته واخلاقياته، وتتحدد مسارات نموه الجسمي والاجتماعي والعقلي والنفسي والوجداني ، بقدر ما توفره البيئة المحيطة من مثيرات.
تهتم المجتمعات منذ أقدم العصور بالطفولة وتبذل كل جهدها للأخذ بيد الأطفال نحو الامام، فهم صانعوا المستقبل وحملة تراث لامم وثقافاتها، زادت أهمية مرحلة الطفولة المبكرة في الفترة الأخيرة عندما أكد العلماء والباحثون في مختلف التخصصات الإنسانية على أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل بالنسبة لمستقبلة ، تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة من أهم المراحل التربوية، فهي مرحلة حاسمة في تشكيل أساسيات النواحي الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية وتبدأ بنهاية العام الثاني من حياة الطفل وتستمر حتى العام السادس وتتميز بعدة سمات وهي:
1. سنوات المفاهيم النفسية والاجتماعية التي يتعرف الأطفال من خلالها على أنفسهم وعلى الآخرين داخل الأسرة وخارجها.
2. سنوات تشكيل المفاهيم الأساسية وتوسيع القدرة العقلية.
3. النمو المبكر للمهارات اللغوية التي تؤثر في التفكير والنمو العقلي والاجتماعي .
4.الإبداع والابتكار، فالطفولة المبكرة، وهي مرحلة تجميع وتبديل لقدرات الإبداع لدى الاطفال.
5.تكوين ونمو الضمير الخُلقي الذي يوثر في سواء الطفل النفسي والاجتماعي .
6. مرحلة هامة في النمو الحسي، فعن طريق الحواس يستقبل الطفل المثيرات في البيئة.
7. مرحلة العمر المشكل نظرا لما يواجه الآباء في هذه المرحلة من مشكلات وصعوبات.
8. مرحلة اللعب حيث يستمتع أطفال هذه المرحلة باللعب الدرامي فيتعلمون من خلاله.
9. عمر ما قبل الجماعة، يتعلم من خلالها التفاعل السليم والمنظم مع غيره من الأطفال.
10. عمر السؤال والاستكشاف ، فمن خلالها يتعرف الطفل على بيئته.
11. عمر التقليد، فالطفل في هذه المرحلة يقوم بملاحظة النماذج ويقوم بتقليدها.
العوامل المؤثرة في شخصية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة:
التكوين الجسمي للطفل يؤثر على شخصيته وعـلى سلوكه وتوافقــه إذ يغلــب عليــه في حالــة العجــز الشــعور بــالنقص ولنطواء وفقدان الثقة بالنفس العدوان، كما للوراثة والبيئة دورا مهماً في تشكيل شخصية الطفل وأنمـاط سـلوكه ومـدى توافقه وشذوذه. وأيضا النضج هو عامل مؤثر قي الشخصية يجب ملاحظته بعناية كبيرة على الأطفال لتوجيههم للنشاطات التي تتناسب مع نضجهم، أن الطفل يمكنه أن يؤدي نشاطا معينًا عندما تنضج قدراته اللازمة لذلك النشاط، ويلاحظ أن كل سلوك يظل في انتظار بلـوغ البناء الجسمي درجة من النضج كافية للقيام بهذا السلوك. كما أن التعلم يحـدث نتيجـة الخـبرة وهو عملية عقلية ضرورية لنمـو الشخصية تتضمن النشـاط العقـلي والقدرة على اكتسـاب الخـبرات. بالإضافة الى الأسرة التي هي الجماعة الأولية التي تشرف على الطفل وتؤثر في توجيه سلوكه من وقت لآخر. وللعلاقـات بـين الوالـدين وبني الطفل وبني أخوته دورا مهماً في هذا النمو وتحدد أسلوبا معينا في حياته وتوافقه، فإذا كانت تلك العلاقات إيجابية كان نمو الشخصيّة متكاملا ومتزنا لدى الطفل فهذا يساعده في أن يكون إجتماعيا، يتقبـل الآخـرين ويثـق فيهم .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق